رسالة حب وإيلام– العرب ، والفرس والروم
كتبهاwatan ، في 29 آذار 2007 الساعة: 16:25 م
سلام الله على المقاومين لكل وكافة أشكال الاحتلال و"بزاته" اياً كانت خيوطها ورحمته ونصره وبركاته،،
بكل حب لن يضم سوى المقاومة العربية الأبية الشريفة
في هذا الوطن العربي المطعون من المحيط إلى الخليج
فلن نكون يوماً إلا معقلا لكل مقاوم ……ضد الاحتلال
اياً كان اسمه أو لونه أو عرقه أو حتى طائفته
فكلنا يدرك معنى الاحتلال وكلنا قد أخذنا بتمييز أنواعه وأشكاله مهما تعددت أو تلونت أو ما تسمى به أو ما إلى ذلك
رسالة حب وألم– العرب والفرس
ان لاحظتم أحبة الوطن
أنني قد اضفت على العنوان أعلاه
الفاصلة
وطرفاً جلياً من أطراف الاحتلال
أي
ما بين الطرف المقاوم(العرب) ، وأطراف إحتلال (الفرس والروم)…. ليصبح العنوان أدق
وأكثر صحةً وجلاء
رسالة حب وإيلام– العرب ، والفرس والروم
واستعضت عن الألم بالايلام
فالحب للعرب والإيلام لكل من الفرس والروم
لا أشعر أنني بحاجة للإطالة
لكن
1-
القاعدة العامة
لاتـــزجن (المقاومةالذكية) بوطنها وبنفسها جزافا ،، بين فكي وحشين في اللحظة ذاتها
فهي بلا أدنى شك خاسرة تلك المعركة الشرسة
2-
ولكن يتحتم على المقاومة الذكية ان تنتهج منهج (الحرب الاستنزافية) لا محالة ان هي وقعت وبلا مناص وفعلياً بين فكي الوحشين،، وهذه الحالة حالة "انتحارية" مشروعة لا بد منها فهي منتهى إثبات الوجود الحقيقي
(في مثل حال المقاومة في العراق)
فالوحشين مجتمعين ومطبقين تماما وبشكلهما المباشر،،،،وبأهدافهما المعلنة تماما
فإما الوطن بكافة قوة أجسامه المقاومة وأعضاءه وإما الوحشين
والوحشين معا ودفعة واحدة
(مقاومة استنزافية)
ولم ولما لون تكن يوماً مثل هذه المقاومة قط خاسرة
وهنا لا مجال لأية أراء أو مراوغات أو استراتيجيات أوتكتيكات…. فإما التخندق في خندق المقاومة وإما الإطباق مع كلا الوحشين
الاجابةهنا جلية واضحة ومباشرة لا تحتمل إطلاقاً سوى قرارا واحد لا ثاني له
3-
المقاومة في مواطن أخرى من هذا الوطن العربي هي كذلك تطعن ودون هوادة
أ-
القاعدة العامة
لاتـــزجن (المقاومةالذكية) بوطنها وبنفسها جزافا ،، بين فكي وحشين في اللحظة ذاتها
فهي بلا أدنى شك خاسرة تلك المعركة الشرسة
فإن كانت المقاومة فعليا في مواجهة وحش مباشر ما فلا ضير أن تستعين في مقاومتها إزاءه بوحش آخر
كي يتخندق معها للإجهاز معا على الوحش المباشر
قد
يتخذ هذا الوحش الآخر شكل حمل وديع (كامن) حتى اللحظة المناسبة لإنقضاضه هو ذاته على هذه المقاومةعلى ان تبقى هذه المقاومة الذكية مدركة تماما ان ما هو في النهاية
" إلا وحشا في حقيقته ولا يؤمن جانبه"
ففي أية لحظة قد يهيج هذا الوحش الكامن بدوره أو لعلها اللحظة المناسبة له كي يهيج
هنا التخندق لا يكون إلا في خندق المقاومة الذي يدجن فيه هذا الوحش
(الكامن، الوديع حتى اللحظة)
لا أن تستفزن "المقاومة" وتستثيرن وحشية الوحش الكامن في خندقها حتى هذه اللحظة هي بدورها فينقض عليها الوحشين معا
فهي بذلك ينقلب ذكاءها غباءً وإدراكها جهالة
وهي بذلك
تقضي على نفسها
تماما
(إبادة)
فهذا بعينه ما يريده الوحش المباشر تماما من المقاومة أن تفعله ليكون "الوحش الكامن" في خندق المقاومة عونا له على المقاومة لا عونا للمقاومة عليه…
ما لم
تكن مستعدة لمثل هذه (الحرب الاستنزافية) بل وقادرة أساسا عليها
ب -
حينما يتعرض الوطن (بأجسامه المضادة المقاومة) لوحش هائج "وفي داخله" فعلياً وآخذاً بإلتهامه "جسما جسما وعضوا عضوا" ،،،، فعليه ان يستجمع باقي أجسامه المضادة المقاومة من كل جسده …وبكل قوته ……وأن يتحاشى قدر الإمكان استثارة ومواجهة أي وحش غير مباشر سواء كان كامناً أو في المحيط المجاور ….. لم يكن قد استثير بعد .
ج-
منذ ان وضع الملف الفارسي على طاولة الروم وهماً كي يستثار هذا الوحش (الآخر) سواء من قبل الوحش المهائج المباشر أو عبر أنفسنا
سارعنا
بمساعدة الوحش المباشر على استثارة
الوحش الكامن
برغم ان الوقت لم يحن لذلك بعد إلا في العراق
فالوحش الآخر هاج بدوره
ولامناص من حرب استنزافيه فيصلها
(الايمان….والصمود لإثبات الوجود)
فهل نحن جاهزون في مواطننا الأخرى لفتح بوابة العراق؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إن نعم
فلن يكون قرارنا سوى خندق واحد لا ثاني له ولاثانٍ لنا عنه
(خندق المقاومة)
وإن أدت بنا إلى
(حربا استنزافيه)
أما وأننا لسنا واثقون بقدرتنا وجاهزيتنا
أو ان كنا ما نزال في غنى عن
مجابهة وحشين في الوقت ذاته
فالمقاومة الذكية عليها بالتريث ومحاولة ابقاء الوحش (الكامن) على حالته للحظة المناسبة التي تقررها المقاومة فقط
لإستثارته لا قيدا بقرار أي وحش كان
وفي النهاية
قرار المقاومة هو
القرارنا الأكيد وخندقنا الوحيد …ولن تكون أجسامنا إلا أجساما مضادة …مقاومة….. على أن يكون هذا القرار مرهونا فقط بساعات هذه المقاومة لا بعقارب ساعة أياً كان
فالمقاومة هي خندق هذا الوطن العربي الوحيد وهي الأجسام المضادة
لخندق مشاريع الهيمنة لهذا الشر(…) أوسط الجديد
مشاريع الهيمنة رومية كانت أو فارسية أو اياً كانت مسمياتها وأشكالها
فإما خندق المقاومة لوطن عربي حر وإما خندق
الاحتلال
فكلها في المحصلة مشاريع
"لـــــصهيونية عظمى"
ولأستمح عذرا الدكتورالعربي الفذ إبراهيم علوش لإقتباسي من توضيحاته التي هي غاية في الأهمية
بالنسبة للموقف من إيران،
لا يسأل العرب عن موقفهم من إيران قبل أن تسأل إيران عن موقفها من العرب. فلسنا نحن الشعب العربي الذين تعاونا مع الإمبريالية ضد إيران، بل أن إيران هي التي تعاونت مع الإمبريالية لتدمير العراق، وما زالت تعمل لتدمير العراق لأن هذا يعبر عن مصلحة جغرافية سياسية بالنسبة لها، فهي لم تستطع يوماً أن تتحول إلى قوة إمبراطورية عظمى إلا إذا تخطت عقبة العراق.
بالمناسبة، بعد احتلال الفرس للعراق، تمددوا إلى فلسطين ومصر وبقوا فيهما عقوداً طويلة، وحكموا فلسطين حوالي مئتي عام حتى أزاحهم الروم، ومن ثم جاء الإسلام وحررنا من الفرس والروم بعد احتلال الفرس للعراق قرابة ألف عام. فهل نتعلم من دروس التاريخ؟ المعادلة بسيطة: العراق بوابة فارس للسيطرة على الإقليم.، وبالتالي للسيطرة على العالم. والقومية الفارسية لا تستطيع التمدد شرقاً نظراً لوجود قوى عظمى هناك مثل الصين والهند. ولذلك يعمل الاستراتيجيون الفرس الآن باتجاه آسيا الوسطى، بعد إنهيار الاتحاد السوفياتي، ولكن يلمسون ضعفاً وفراغاً استراتيجياً أكبر في الوطن العربي. ولذلك يضغطون أكثر باتجاه العراق البوابة الشرقية للإقليم. ولهذا تعاونت إيران مع أمريكا على تدمير العراق، ليس فقط بدافع الحقد على الحرب العراقية-الإيرانية، بل لأن تدمير العراق مصلحة استراتيجية راهنة.
إذن، عندما نقول فلتذهب إيران إلى الجحيم، أو من مصلحتنا كأمة أن يستنزف الطرفان بعضهما، فإنما نقول ذلك لأن كل عاقل يرى أن للنظام الإيراني مشروع هيمنة على العراق والإقليم لا يقل خطورة عن المشروع الأمريكي، وستكون من أكبر الكوارث على الأمة عامة، وعلى العراق بالأخص، لو اتفقت أمريكا وإيران على تقسيم الغنائم بدلاً من أن تتقاتلا وتستنزفا بعضيهما.
بالمقابل، دعم المقاومة العراقية هو المصلحة الاستراتيجية العليا لأبناء الوطن العربي لأن المقاومة العراقية هي النقيض الموضوعي لكل مشاريع الهيمنة على الإقليم، للأمريكيين وللفرس، والمقاومة العراقية هي ضمانة بقاء الأمة حرة ومستقلة، وبالتأكيد فإن دعم المقاومة يكون بالسلاح والمال والمقاتلين، ومن يود القيام بهذا، وهذا واجبنا جميعاً، فلا يحتاج لإذنٍ من أحد، ولا يزايد علينا بما لا يقوم هو به، ولكن عندما يطرح البعض شعاراً سياسياً يؤدي فعلياً إلى شطب الدعم السياسي للمقاومة العراقية، وهو الشعار الموبوء بالتضامن مع إيران، فعلينا أن نرفض سحب البساط من تحت أقدام المقاومين العراقيين وأن نقول: انتبهوا، ثمة سمٌ في الدسم هنا!
مع التحية
أخوكم إبراهيم علوش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 31st, 2007 at 31 مارس 2007 10:11 ص
حب وألم
العرب والفرس
من علي بغدادي
(arabjournl@aol.com, arabjournl@hotmail.com Chicago)
هناك بعض العروبيين ممن يتمنون (على المفتوح، وبالكتابة) تدمير إيران بالكامل من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل عقاباً لها على تدخلها في شؤون العراق، ولأنها كما يعتقدون وراء أعمال العنف والذبح والدمار في المدن والقرى العراقية، وأنها تعمل لتحقيق حلم قديم وهو تأسيس إمبراطورية فارسية، ويصفون الجمهورية الإيرانية الإسلامية بالمجوسية والصفوية والبهلوية.
ويقولون أيضاً: “فخار يكسر بعضه”. وهم على قناعة من أن العدوان الصهيوني-الإمبريالي على إيران سيضعفها، وسيستنزف قواها، وسيجلب الخير للعرب،
أما أنا فأقولها علانية، “لا قدر الله”.
وتجنباً للمزايدة، فأنا مضطر لأن أضع بعض النقاط على الحروف…
إنني لست بحزبي، ولا أنتمي إلى أي منظمة أو جامع أو كنيسة، ومع ذلك كنت أول، نعم أول من هب لنصرة العراق في أمريكا منذ اللحظة الأولى لعودة الكويت إلى أمها، لا كرهاً بالكويت والكويتيين، بل لإيماني المطلق بالوحدة العربية، ناصرت العراق وقيادته في الوقت الذي خذله أصدقاؤه القدامى، حتى بعض البعثيين المتحزبين الذين أثروا من ورائه، ونهبوا قوت شعبه، اختفى بعضهم جبناً، والتحق البعض الآخر بالمعسكر القوي، وبمن يدفع أكثر.
ولمواقفي الداعمة إعلامياً للبلدان المستهدفة والمستضعفة، خاصة العراق وإيران، فلقد دعيت إلى بغداد وزرتها كما زرت أيضاً طهران، أكثر من مرة، وخطابي في بلاد العرب لم يتناقض مع خطابي في بلاد العجم، وفي كلا البلدين قوبلت بالحب والاحترام والتقدير، وأنا أتوجع وما زلت أتوجع على شهداء العراق وأيضاً شهداء إيران.
وسأعترف الآن ولأول مرة أمام الملأ، من أنني لا أصلي، لا أصوم، ولن أقوم بفريضة الحج. ومع ذلك أصر بأنني “مسلم”، وسأظل أعتز بإسلامي وتراثي وجذوري، كما أعتز بعروبتي، وأترك أمري لله، رب العالمين.
نحن كعرب ننتمي إلى الأمة العربية، وسواء كنا مسلمين أو مسيحيين فنحن أيضاً ننتمي للأمة الإسلامية، وإيران كانت وما زالت جزءاً هاماً لا يتجزأ من هذه الأمة، أثرت حضارتنا وتاريخنا خلال ما يزيد على أربعة عشر قرناً.
والدلائل تشير أن الغالبية العظمى من الشعب العربي، من الخليج إلى المحيط، يحبون إيران، ويتمنون لشعبها وأيضاً لقيادتها (وإن اختلفنا معها) الخير، ولن يرضوا لمجرمي الحرب المساس بها، أو بهدر قطرة واحدة من دماء مواطنيها.
ولقد عبرت عن دعمي للعراق وإيران في دمشق، أمام مؤتمر المعارضة الفلسطينية، في الوقت الذي كان فيه كلنتون وزوجته في غزة حيث أسقط عرفات حقنا في الكفاح المسلح. فقد ناشدت في كلمتي من على ذلك المنبر الرئيس خاتمي بالهبوط بطائرته في بغداد، واصطحاب أخيه صدام إلى عاصمة الأمويين، لتأسيس جبهة موحدة ضد عدو مشترك.
لا يهمني اليوم التحدث عن المعتدي والمعتدى عليه في الحرب العراقية الإيرانية التي راح ضحيتها حسب بعض الإحصائيات مليونا شهيداً، ولا يهمني من تلقى السلاح أو صور التحركات العسكرية بواسطة الأقمار الصناعية من أمريكا..
وأعترف من أن الموقف الإيراني بخصوص العراق، إن صحت الأنباء، يجب شجبه وبقوة، ويضر بسمعة إيران وزعمائها وسلامة أرضها، ويعطي المبرر للعملاء العرب والمسلمين بالتآمر ضدها. وفي حين أنني لا أصدق الأضاليل التي تروجها واشنطن بخصوص طهران لإشاعة الكره لإيران بين العرب، غير أني أشارك الكثيرون في مطالبة الحكومة الإيرانية أن تكون أكثر شفافية في ما يخص بحقيقة ما يجري في العراق، وأن تنبذ العصابات الطائفية التي لجأت إليها أثناء حكم صدام، وأن تمد يدها في الحال لدعم المقاومة العراقية، الشيعية والسنية. لقد أثبت القادة الإيرانيون مهارة كبرى في التعامل مع الغرب، لكنهم من خلال مصلحة بلدهم الحالية الضيقة الأفق أخفقوا في سياستهم تجاه عراق العرب.
ولكن يجب أن نتذكر الحرب العراقية-الإيرانية وكل ضحاياها، يجب أن نتذكر الصواريخ التي دمرت البلدين لمصلحة أمريكا، ولقد رأيت بعيني الدمار في بغداد وطهران. وليس من المعقول أن يتمكن هؤلاء الذين قاسوا من الحرب أن ينسوا خلال فترة قصيرة أحباءهم، أن يتجاهلوا قراهم ومدنهم التي لحقها الخراب والدمار. فهذه المأساة الإنسانية التي عاشها الشعبان تتحكم بعواطف الطرفين، وتطغى على المنطق، وتتسبب بسياسات ضارة.
أمريكا ستنسحب من العراق إلى غير رجعة، ستعود إلى الجهة الأخرى من الأطلسي شاءت أم أبت، وسيستعيد العراق حريته واستقلاله. أما إيران فلن تختفي، ولا أتمنى لها أن تختفي من على خارطة الشرق الأوسط، وسيظل الإيرانيون فوق أرضهم، سيكونون دوماً جيراننا، وهم مسلمون، فيجب علينا وعليهم أيضاً أن نتعايش معاً.
بالرغم من أننا ننتمي لأمة عربية، لكن العروبة في الحقيقة ليست بصلة دم أو عرق، فلقد انقرضت قريش والأوس والخزرج وغطفان وبني نمير وبني كعب وبني كلاب وغيرها من قبائل الجزيرة، وبلادنا هي بوتقة امتزج فيها الكثير من الأمم والشعوب، وبلاد الشام في أصلها كنعانية، والعراق في أصله سومري وكلداني وأشوري وبابلي ووو، ومصر في أصلها فرعونية، والمغرب في أصله بربري، والسودان والصومال وإرتريا في أصلها زنجية، بلادنا قوس قزح جميل اختلطت به كل الألوان.
الرابطة التي تربطنا اليوم هي رابطة اللغة والتاريخ والجغرافيا والتراث وأيضاً الدين، وطبعاً المصير، ووحدتنا ضرورية لتحقيق التقدم والرفاهية لمواطنينا جميعاً، ولتحقيق المنعة والصمود أمام من ينهبون ثرواتنا ويتآمرون علينا وعلى مستقبل أجيالنا. رابطتنا في الحقيقة هي دافع طبيعي وغريزي.. التمسك بالبقاء في عالم يحكمه الوحوش والبرابرة.
وفي وجه التحالفات والتحديات الدولية الحالية، من الضروري أن تتسع هذه الحلقة لتشمل بعض جيراننا، وبالتحديد إيران وتركيا، وهذان البلدان من الناحية الاستراتيجية والعملية أهم لنا من جزر القمر وجبوتي، حتى ندافع عن وجودنا.
العراقيون أنفسهم، سنة وشيعة، يقولون من أن جحافل الموت التي تفجر الأماكن الآمنة والمقدسة في العراق وتحرق الأبرياء كل يوم، بواسطة ال”ريموت كونترول” هم الأمريكيون. أما إذا كانت إيران قد سهلت لأمريكا احتلالها للعراق كرهاً بصدام أو لإيقاع أمريكا في المستنقع العراقي لترفع بعض الثقل عن كاهلها، وإذا كان ردنا نحن العرب على هذا السلوك المدان هو أن تذهب إيران إلى الجحيم، وأن تدمر مدنها، وأن يذبح أطفالها ونساؤها ورجالها من قبل مجرمي الحرب، فمن المنطق أيضاً ومن الأحرى بنا أن ندعو لنفس المصير للشعب العربي في مصر والسعودية والأردن ودول الخليج الذين قدموا وما زالوا يقدمون لواشنطن ولندن كل المساعدات والتسهيلات اللوجستيه وغيرها، وفتحوا أراضيهم لاحتلال بلاد الرافدين. ويجب أيضاً أن لا ننسى سوريا التي اشتركت في التحالف الثلاثيني الذي أنشأه بوش الأب لغزو العراق.
هناك من يقول أن مهمتنا هي دعم المقاومة العراقية لا إيران، أما أنا فأقول أن دعمنا للمقاومة من خلال الكلام لا يجدي بالكثير من النفع، ودعم المقاومة لا يكون إلا بمشاركتها مادياً أو جسدياً، أو بإشعال المنطقة ناراً تحرق الكيانات العربية التي سلمت العراق لقطاع الطرق والقتلة، وذلك باتباع نهج المقاومة. أعتقد أن واجبنا على الأقل هو أن نكون صادقين، وأن نتغلب على النعرات التي تضع الغشاوة على أعيننا، وهذا وذاك هما أضعف الإيمان،
أقول دعونا نستعمل نفس المعايير للحكم على إيران. دعونا نكيل من مكيال واحد يرضي ضمائرنا. ولماذا نضع اللوم على إيران بدلاً من التفتت العربي، بدلاً من التآمر العربي، بدلاً من العمالة العربية، بدلاً من الخيانة العربية؟؟؟
لماذا نلوم الفرس ولا نلوم العرب؟ لماذا لا نعترف بالحقيقة، فبالإضافة إلى خيانة حكامنا، لماذا لا نتحدث عن “خيانتنا” وتقاعسنا نحن العرب، أعني الشعب العربي؟ ماذا فعل الغالبية منا لنصرة العراق، للدفاع عن فلسطين، لمساندة المقاومة اللبنانية، غير مشاهدة التلفزيون، وسب اليهود والأمريكان، وأحياناً البكاء والعويل؟ نحن على العموم “أولاد القحبة.. لا تهتز لنا قصبة”.
هل فكر الذين يريدون الطامة الكبرى لإيران، من أن هذه الطامة ستلحق أيضاً بنا كعرب؟؟ لماذا تجاهلنا فجأة من أننا سندفع فواتير الحرب الأمريكية على إيران، كما دفعنا فواتير الحرب على العراق، وقبل ذلك في أفغانستان؟ لماذا نتناسى من أن لهيب الحرب على إيران سيحرقنا أيضاً؟ ألسنا ندرك أن التلوث النووي والبيئي الذي سيتركه الأمريكيون والإسرائيليون لن يضر بإيران فقط، بل أيضاً بكل البلدان المجاورة، بما في ذلك بلادنا نحن العرب، لا لسنة واحدة بل لخمسة ملايين سنة.
وأتساءل بألم وحسرة، إذا استعملنا حسابات الربح والخسارة كما يفعل الآخرون،فما هو الأفضل للعرب، أإيران المجوسية أم المسلمة؟ أإيران الصفوية أم الخمينية؟ أإيران البهلوية التي تنازلنا لها اضطراراً عن الشاطئ الشرقي لشط العرب أم الخميئية؟ أإيران التي كانت شرطي الغرب في الخليج أم الجمهورية الإسلامية التي استعدت لنقل التكنولوجيا النووية إلى كل من يريدها من البلدان الإسلامية؟ أإيران حليفة إسرائيل أم إيران حليفة المقاومة اللبنانية والفلسطينية، إيران التي طهرت أرضها من دنس الإسرائيليين، إيران التي اقتطعت من قوت شعبها لإطعام الجائعين في لبنان وغزة والضفة الغربية؟؟؟
وختاماً أقول وبكل صراحة وبلا تردد، أتمنى لو يرأسني اليوم محمود نجاد أحمدي في جمهورية تسودها العدالة وتتمتع بالقوة وتحكم بالديمقراطية، رجل يخشى الله وتدمع عيناه لمآسي المساكين، بدلاً من أن يحكمني اللصوص والخونة.
أبريل 4th, 2007 at 4 أبريل 2007 10:31 ص
عزيزي البغدادي
تحية المقاومة وبعد،،
أما الوطن فلا يتمنى أن يرأسه إلا أبناء ترابه وابناءه المخلصين (من رحمه الطاهر) تاجا
على رأس هذا الوطن وإكليل غار فلا أحد سواهم أيا كان.
ولله ملك السماوات والأرض وهو أحكم الحاكمين.
وطن