الفلسطيني والمخيم

كتبهاwatan ، في 14 آذار 2007 الساعة: 02:46 ص

 

لأن

حق العودة

وحق تقرير المصير

حقاً فردياً

لا يمثل أحدا به أياً كان، أو مؤسسة، أو منظمة ،أو حتى

ســـــــَــلطة أوحكومة

وان كانت منتخبة أو منتــــــَــحــِبـة

 أحدا (فرداً) آخر

كتب الشريف ما تمخض من إرادة وحقاً

(فردياً)

لا يمثله ولا يقرره أحد سواه و(مخيم) العودة

 

وطن

 المنتظر عودة أبناءه إلى حضنه

ويا محلاها من ضمة

الفلسطيني والمخيم
جمال الشريف
كندا
أعتقد بأن المخيم إذا ما ذُكر في أي مناسبه إلا وينسب ذلك  للفلسطيني حتى وإن شاركنا هذا الواقع أمم سبقت وأخرى لحقت , إلا أن شتات الشعب الفلسطيني يبقى الأهم والأكبر والذي ما زال ماثلاً حتى هذه اللحظه…
وإن قيل حتى ومن باب التندر بانه من المستحيل أن تجد فلسطيني لانازح ولا لآجىء ولا معتقل ولا مضهد ولامشرد… فهي حقيقه تجسد الانسان الفلسطيني سواء في المنافي والشتات أو في داخل الوطن تحت الإحتلال….
ومابين الحالتين يبرز المخيم بكل ما تحمل هذه الكلمه من معنى ومعاناه وقسوه وتشريد وحسره وجرح في القلب لايندمل, والسبب واحد وهوالإحتلال!!!.
وإذاما إستعرضنا حياة المخيم نجدها مزيج من الايجابيات والسلبيات التي نتجت إحداها عن الآخرى , لترسم وتؤطر شخصية الفلسطيني الذي تربى وعاش في المخيم. وبرهن الشعب المشتت المهاجرمابين المنافي والوطن أنه شعبٌ حيّ مقاوم وأنه منسوب للتاريخ لاتهينه شِده , فأعطى الماضي للحاضر والمستقبل ديمومة كفاح الإنسان الفلسطيني…
من رحم المخيم خرجنا نحمل عبق الوطن وعشقه نحمله معنا ويحملنا معه, أينما يممنا وحيثما إتجهنا ليكون بوصلتنا نحو الحريه.
شوارع المخيم وزققهِ وزواريبهِ وحاراتهِ وناديهِ وقهاويهِ ومدارس وكالة غوث اللآجئين , ومطعمها وعيادتها وتموينها, وأفراحنا الشعبيه التي تستمد نشوتها من تاريخنا الفلسطيني الزاخرحيث دلعونا وزريف الطول وزفة العريس, صورةً حملناها وما زلنا ويحملها كل فلسطيني قُدر له أن يعيش في مخيم أو أن يولد ويترعرع فيه…
حتى شتاء المخيم القاسي حيث تدفئة "الكانون " كانت هي الملجأ , وعزف المطرسنفونيته على ألواح " الزينكو" تبقى تطرق أسماعنا وتهدهد بكاء الأطفال الجوعى في منتصف ليالي الشتاء الحزين…
وكان إصرارالفلسطيني العنيد المتشبث بالامل أن يصنع من تلك المعاناه شبلاً فلسطينياً وزهره , يحدوهما حب الوطن في صناعة ملحمه في التاريخ المعاصرعنوانها صمود الانسان الفلسطيني..
من وجع المخيم وبؤسه وفقره خرج جيلُ متقفُ متعلمُ واعي ,جعلنا وبكل فخرفي سدة الشعوب على وجه الأرض تعليماً تقترب كثيراً جداً من السويد واليابان الاكثرتعليما وتطوراً في العالم , في الوقت الذي تصل فيه الأميه في بعض الدول العربيه من 60% - 70%….
وضرب أبناء المخيم أمثله رائعه في الصمود والتصدي, فكانوا نواة معركة الكرامه التي أذلت أنف الاحتلال وكسرت مقولة الجيش الذي لايقهر, وكانوا إسطوره رائعه في البساله في بيروت وفي  الجنوب في حرب الإجتياح عام 1982…
ودفع أبناء المخيم الثمن غالياً في الحروب والمجازرولاأدل على ذلك من مجزرتي صبرا وشاتيلا التي ستبقى وصمة عار في جبين الإنسانيه.
ويبقى المخيم صانعاً ومصنعاً للرجال ليؤرخ في عصر التكنولوجيا ثورة الحجاره معلنةً شرارة الانتفاضه الاولى والتي إستمرت اكثر من سبع سنين , وما كان لها أن تتوقف لولا إتفاق أوسلو المذل…
وعاد المخيم في الانتفاضه الثانيه وكانت جنين بمخيمها مضربا للامثال , وكان صوت المخيم في الضفه يقابله و يعاضده ويؤازه صوت المخيم في غزه, ليشكل الأثنين معاً صدى عنفوان شعبنا المرابط المرتبط بأرضه.
ومنذ نشأت المخيم حتى التحريرسيبقى المخيم شعلةً وأملاً وقهراً وحسرةً ومرضاً وتآمر أممي على شعبنا, وبؤساً وبيوتاً آيلةً للسقوط , لتتجمع كل الاسباب والنتائج لِتُخرجُ من تحت الركام يداً مقاومةً تلاطم المخرز عنوانها
العوده….

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الفلسطيني والمخيم”

  1. المخيم.. كلمة تحمل في طياتها معنى البساطة.. وفي غالب الاحيان هي رمز للمعاناة والالم..

    وعندما تكون مأوا دائما لشعب ما.. فمعنى ذلك ان هذا الشعب يعاني كل اصناف الالم..

    ورغم ذلك يتملكك العجب و تأخذك الدهشة.. عندما ترى هذا الشعب يصعد فوق كل مقومات الالم و يدوس عتبات المستحيل بقدمية.. ويبدأ في بناء ذاته من جديد.. فيسطر اروع اساطير الصبر والجلد ليكتب اسمه خالدا في سفر التاريخ..وعبارة ابدية المعنى… مزقوني اربا كي اموت.. الا اني رفضت الموت.. فلن اموت.. وسأظل ابني صرح عودتي شبرا شبرا

    ويوما ما ساعلن قيام دولتي العتيدة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر