في مطلع عام جديد ، أو في مطلع كلّ ثانية و نبضة قلب ،
في مطلع همسة أو مدّ يدٍ ، بين الشريان والشريان، في
ارتسام الكلام خارجا من الحنجرة ، في كلّ سطر أو حرف
، في كلّ فاصلة أو نقطة أو ظلّ نداء، هناك تشكيل قلب
يؤبـّد حال الولع الفلسطينيّ والحنين المكتوب على ترددات
الخلايا في الجسد ، آهة تكبر أو تتحول جسر العودة
وانتباه لما فيه وله .. حيث لا مكان أو زمان لغير التلفت
اشتعالا ووجدا نحو صورة في الخيال واتساع الذاكرة
والحكايات وأنفاس الأهل ، ملامحها الفلسطينية تأبى
الركون وإن في حالة التباس سريع الزوال للنسيان ..
هناك أو هنا على الأصحّ أنّ الغرام بالبلد يسكب ملامح
أيامنا وخطواتنا وحركاتنا فنصير بين مدّ ومد هذا الانشغال
الحار بالبيت والهواء والشباك والشارع والبيارة ووجوه
مغسولة بصباح الخير وبسملة الندى .. نصير فلسطينيين
بعد الهوية والانتماء والجذر والحب والشوق بالملامح
والتنفس ولمعان الرؤية في البصر .. هل قلت ذات يوم
لحبيب عابر أنت فلسطيني ؟؟. وأجابك كيف عرفت قبل أن
أقول حرفا؟؟.. لتجيب بثقة : الفلسطينيّ يا عزيزي
فلسطينيّ التلفت والنظر والملامح والأنفاس ، عطر
فلسطين مسكوب في كلّ فلسطينيّ ، وأشجار فلسطين
تضرب جذرها في الأرض وتروح امتدادا نحو كل قلب
فلسطيني ..
هل يبالغ القلب حين يمرر بين النبض والنبض صورة
وطن ؟؟.. هل تبالغ الأنفاس حين تقول بين نفس ونفس
بانشغالها أو دورانها وانصبابها في امتداد وطن ؟؟.. أم
المبالغة نتاج هذا الحنين الذي يصبح موجات خاصة عند
كل فرد فلسطينيّ وكأنّ برزخ هذه الموجات ذو خصوصية
ما عرفها العارفون من قبل فجاءت إضافة لما كان باسم
فلسطين ليس إلا ؟؟.. لا مبالغة ولا شطط .. فحين يكون
ال




























